الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
214
شرح الرسائل
التقدير أنّ كلا منهما سبب تام ) للسقوط ( والمنشأ ) لاحتمالي وجوب الائتمام وعدمه ( أنّ قراءة الإمام بدل أو مسقط ، انتهى ) فمن قال بأنّ قراءة الإمام تحسب قراءة للمأموم ، قال بوجوب الائتمام ، وقد يحتمل عدم وجوبه لعموم النصّين ، ومن قال بأنّ الائتمام مسقط كالتعذر ، قال بعدم وجوب الائتمام ، وقد يحتمل وجوبه لكونه بدلا حال الاختيار ( والمسألة محتاجة إلى التأمل ) فإنّ بعض الأخبار عبر بتحمّل الإمام عن المأموم وظاهره البدلية ، وبعضها دل على جواز القراءة خلف الإمام في الإخفاتية وظاهره الاسقاط لئلّا يلزم الجمع بين البدل والمبدل منه . ( ثمّ إنّ الكلام في الشك في الوجوب الكفائي كوجوب رد السلام على المصلّي إذا سلّم على جماعة وهو « مصلّي » منهم يظهر ممّا ذكرنا ) فهنا أيضا أربع صور : 1 - الشك في الوجوب العيني بالأصالة كالصلاة باسم النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أو بالعرض كما إذا احتمل وجوب الاستهلال كفاية وفرض أنّه لا يمكن إلّا لزيد ، فعلى فرض وجوبه كفاية صار واجبا عينيا فتجري البراءة . 2 - الشك في الوجوب الكفائي كالشك في وجوب توجيه المحتضر إلى القبلة فتجري البراءة . 3 - الدوران بين العيني والكفائي ، كما لو شك في أنّ الواجب في تزويج البنت الاستئذان من الأب أو الجد أو منهما أو يكفي من أيّهما فيجري الاحتياط . 4 - الدوران بينهما مع تعلّق الوجوب اجمالا بالمعيّن وهذا محل البحث كما إذا سلم على جماعة فيها المصلّي فوجوب الرد على غيره معلوم اجمالا ووجوبه عليه مشكوك امّا حكما بأن يعلم أنّه سلم على الجميع ويشك في وجوب الرد على المصلّي أو موضوعا بأن لا يعلم أنّه سلّم على الجميع أم لا . فأقول : إذا علم المصلّي أو احتمل أنّ الآخرين لم يردّوه لعذر أو بدونه